عبد الرحمن بن محمد البكري
111
الأنوار في علم الاسرار ومقامات الأبرار
فإياكم ، والتأهل بالحراير ، فإن فتنتهن يومئذ عظيمة الحرير ، والحلىّ ، والخروج ، والخمر ، واحذروا الاغترار بالنساء ، والميل إليهن ، وإن كن نساكا عوابد فإنهن يركنّ إلى كل بلية ، ولا يستوحشن من كل فتنة . وقال : إياكم ، وطاعة النساء فإن سلطان الشهوة مجعول مع المرأة ، وسلطان الغواية مقرون مع المرأة ، وسهم الفتنة مصحوب مع المرأة ، ومعدن الآفات موجود مع المرأة في الدين ، والدنيا . وقال : من يسلم من آفات أهله ، وأكثر هلاك الرجال بطاعتهم لأزواجهم . وقال : امرأة في زمان الفتنة معها الدنيا كلها غالية بفلس لأنها للدنيا خلقت فهي لا تنفك منها ، وإن أظهرت النسك ، والتقوى فدينها مقرون بهواها إن شبعت طغت ، وإن جاعت تصلفت ، وإن حزنت تسخطت ، وإن رضيت أثمت . وقال : الدنيا لا تصارع العالم العارف ، والمرأة تصرع العالم العارف ، واللبيب العاقل ، لأنها رأس شهوات الدنيا فذكرها شائق للنفوس ، وحديثها صيد للهواء ، والأنس بها حبالة للعدو . وقال : النساء طبعن على الغفلة ، والضعف ، فهمهن في الدنيا مصروف [ للشهوات ] وإليهن ، مع الهوى معطوف فمن عوفي منهن في هذا الزمن فقد نجى ، ومن امتحن بهن فقد هلك إلا من عصمه اللّه ، وأكرمه بنفس لا تنتصر ، وهوى لا يغضب ، ودنيا لا تخدع . وقال : كيف يسلم دين من له زوجة لا ترحمه ، وولد لا يعذره ، وجيرة لا ينصفونه ، وإخوان لا ينصحونه ، ونفس أمارة بالسوء ، وهوى مرد ، وشيطان مغو ، ودنيا تتزين له ، وشهوة لا تنصرف عنه ، وعقوبة مقيمة عليه .